السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
27
قواعد النحوية
3 - جمع المذكر السالم جمع المذكّر السالم : هو ما دلّ على أكثر من اثنين بزيادة واو أو ياء ونون مفتوحة « 1 » في آخره وسلم فيه بناء الواحد . « 2 » والإعراب فيه الرفع بالواو نيابة عن الضمة والنصب والجرّ بالياء المكسور ما قبلها نيابة عن الفتحة والكسرة ، نحو : « جاء الزيدون » ، « رأيت الزيدين » و « مررت بالزيدين » . ويشترط في ما يجمع هذا الجمع أن يكون علما أو صفة . فإن كان علما يشترط فيه أن يكون لمذكّر عاقل خاليا من تاء التأنيث . فلا يجمع هذا الجمع نحو « زينب » و « لاحق » - اسم فرس - و « طلحة » . « 3 » وإن كان صفة يشترط فيها أن تكون لمذكّر عاقل خالية من تاء التأنيث مع كونها ليست من باب أفعل فعلاء ، ولا فعلان فعلى ، ولا ممّا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث . « 4 » فلا يجمع هذا الجمع نحو « حائض » و « سابق » - صفة فرس - و « علّامة » و « أحمر » و « سكران » و « صبور » . والحق بجمع المذكر السالم في إعرابه خمسة أنواع : الأوّل : اسما جمع « 5 » وهما : « أولو » « 6 » و « عالمون » ، على ما قيل . « 7 »
--> ( 1 ) . وقد تكسر النون ، نحو : وما ذا تبتغي الشّعراء منّي * وقد جاوزت حدّ الأربعين قال ابن مالك في شرح الكافية : « هو لغة » . ( 2 ) . المراد بسلامة بناء الواحد عدم التغيير لغير إعلال فدخل في جمع السلامة نحو « قاضون » و « مصطفون » . اعلم أنّ المركّب إن كان إضافيّا يجمع جزؤه الأوّل ، فيقال في « غلام زيد » : « غلامو زيد » ؛ وإن كان إسناديّا أو مزجيّا يجمع بطريق غير مباشر فيقال : « ذوو تأبّط شرّا » و « ذوو سيبويه » . ( 3 ) . هذا مذهب البصريّين ؛ أمّا الكوفيّون فيجوّزون في نحو « طلحة » أن يقال : « طلحون » . ( 4 ) . قال الصبّان : محلّ استواء المذكّر والمؤنّث باطّراد في « فعول » إذا كان بمعنى « فاعل » وأجري على موصوف مذكور وفي « فعيل » إذا كان بمعنى « مفعول » وأجري على موصوف مذكور ، فإن جعل نحو « صبور » و « جريح » علما جمع هذا الجمع . راجع : حاشية الصبّان على شرح الأشموني : 1 / 81 . ( 5 ) . اسم الجمع ما دلّ على أكثر من اثنين وليس له مفرد من لفظه ، نحو « قوم » و « جيش » و . . . ( 6 ) . ولا واحد له من لفظه بل من معناه وهو « ذو » بمعنى صاحب . ( 7 ) . بناء على أنّ « العالمين » دالّ على العقلاء فقط و « العالم » دالّ عليهم وعلى غيرهم ، إذ هو اسم لما سوى